احتفى نادي الهلال بتحقيقه أولى الألقاب على ملعب "المملكة أرينا"، معززًا إرثه بقيادة البرتغالي جورج جيسوس، الذي برهن مرة أخرى على قدرته الفائقة في رؤية الأمور بعمق غير مسبوق. جيسوس، المعروف بتحليلاته الدقيقة واستراتيجياته النوعية، قاد الهلال لموسم استثنائي في 2023-2024، مؤكدًا جدارته في المباريات الودية كما في الرسمية.


تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، أشار إلى تحدي جيسوس لكريستيانو رونالدو، نجم النصر، بالفوز عليهم (3-0) في كأس موسم الرياض الودية، ما يعكس ثقة المدرب بفريقه. ورغم النتيجة النهائية (2-0) لصالح الهلال، فإن جيسوس أظهر فهمًا عميقًا لنقاط الضعف في النصر، مستغلًا إياها لصالح فريقه.


جيسوس لم يقتصر على التكتيكات الفنية فحسب، بل دافع عن لاعبه سالم الدوسري، مؤكدًا أن تراجع مستواه مع المنتخب السعودي يعود لأسباب تكتيكية لا تتعلق بقدراته الشخصية. هذا الدفاع جاء ليثبت صوابه خلال الديربي ضد النصر، حيث قدم الدوسري أداءً مبهرًا، معززًا الرؤية الفنية لمدربه.


على الجانب الآخر، على الرغم من الأداء اللافت للنصر في مباراته ضد إنتر ميامي بغياب رونالدو، إلا أن الفريق ظهر بمستوى مغاير تمامًا أمام الهلال. هذا التباين يثير التساؤل حول تأثير وجود رونالدو على أداء الفريق، حيث بدا أن تركيز اللاعبين ينحصر في تمرير الكرة له، ما يقلل من تنوع الخطط الهجومية ويؤثر سلبًا على الأداء الجماعي في حال لم يكن في أفضل حالاته.


في النهاية، الهلال تحت قيادة جيسوس يؤكد قدرته على التتويج بالألقاب وإثبات الذات في مواجهة المنافسين، بينما يقف النصر أمام تحديات تتطلب إعادة تقييم استراتيجياته الفنية، خاصةً في وجود نجوم بحجم كريستيانو رونالدو.